وقد صرح السعد وغيره من علماء البيان أنه من إطلاق المحل على الحال . ج : أصداغ قال الشاعر :
% عاضها الله غلاما بعدما % % شابت الأصداغ والضرس نقد % ويجمع أيضا على أصدغ .
وقال محمد بن المستنير قطرب : إن قوما من بني تميم يقال لهم : بلعنبر ، يقلبون السين صادا عند أربعة أحرف : عند الطاء ، والقاف ، والغين ، والخاء ، إذا كن بعد السين ، ولا تبالي أثانية كانت أم ثالثة أم رابعة ، بعد أن يكن بعدها ، يقولون : سراط وصراط ، وبسطة وبصطة ، وسيقل وصيقل ، وسرقت وصرقت ، وسخر لكم ، وصخر لكم ، والسخب والصخب .
والمصدغة كمكنسة : المخدة لأنها توضع تحت الصدغ ، وربما قالوا : مزدغة بالزاي ، كما قالوا للصراط : زراط . وصدغه كمنعه : حاذى بصدغه صدغه في المشي ، حكاه أبو عبيد .
وصدغ النملة : قتلها يقال : فلان ما يصدغ نملة ، ولا يقصع قملة ، أي : ما يقتل من ضعفه .
ويقال : صدغه عن الأمر ، أي : صرفه ورده قاله الأصمعي ، وقال ابن السكيت : ويقال للفرس أو البعير إذا مر منفلتا يعدو ، فأتبع ليرد : اتبع فلان بعيره فما صدغه ، أي : فما ثناه وما رده ، وذلك إذا ند كما في الصحاح وروى أصحاب أبي عبيد هذا الحرف عنه بالعين والصواب بالغين ، كما قال ابن الأعرابي وغيره ، وعن سلمة : اشتريت سنورا فلم يصدغهن يعني الفأر ، لأنه لضعفه لا يقدر )
على شيء ، فكأنه مصروف عنه .