ولحية ناصل ، قال : ولو قال قائل : جارية بالغة لم يكن خطأ ، لأنه الأصل ، أي : مدركة وقد بلغت .
ويقال : بلغ الرجل ، كعني : جهد وأنشد أبو عبيد : إن الضباب خضعت رقابها للسيف لما بلغت أحسابها أي : مجهودها ، وأحسابها : شجاعتها وقوتها ومناقبها .
والتبلغة : حبل يوصل به الرشاء إلى الكرب ، ومنه قولهم : وصل رشاءه بتبلغة ، قال الزمخشري : وهو حبل يوصل به حتى يبلغ الماء . ج : تبالغ يقال : لا بد لأرشيتكم من تبالغ .
وقال الفراء : يقال : أحمق بلغ ، بالفتح ، ويكسر ، وبلغة ، بالفتح ، أي : هو مع حماقته يبلغ ما يريد ، أو المراد : نهاية في الحمق ، بالغ فيه .
قال : ويقال : اللهم سمع لا بلغ ، وسمعا لا بلغا ، ويكسران أي : نسمع به ولا يتم ، كما في العباب ، وفي اللسان : ولا يبلغنا ، يقال ذلك إذا سمعوا أمرا منكرا ، أو يقوله من سمع خبرا لا يعجبه ، قاله الكسائي ، أو للخبر يبلغ واحدهم ولا يحققونه .
وأمر الله بلغ بالفتح أي : بالغ نافذ ، يبلغ أين أريد به ، قال الحارث بن حلزة :
% فهداهم بالأسودين وأمر ال % % له بلغ تشقى به الأشقياء % وهو من قوله تعالى : إن الله بالغ أمره .
وجيش بلغ كذلك ، أي : بالغ .
وقال الفراء : رجل بلغ ملغ ، بكسرهما : إتباع ، أي خبيث متناه في الخباثة .