أي قاربنه : وقال أبو القاسم في المفردات : البلوغ والإبلاغ : الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى ، مكانا كان ، أو زمانا ، أو أمرا من الأمور المقدرة . وربما يعبر به عن المشارفة عليه ، وإن لم ينته إليه ، فمن الانتهاء : حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ، وما هم ببالغيه ، فلما بلغ معه السعي ، ولعلي أبلغ الأسباب ، وأيمان علينا بالغة ، أي منتهية في التوكيد ، وأما قوله : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ، فللمشارفة فإنها إذا أنتهت إلى أقصى الأجل لا يصح للزوج مراجعتها وإمساكها .
وبلغ الغلام : أدرك ، وبلغ في الجودة مبلغا ، كما في العباب ، وفي المحكم : أي احتلم ، كأنه بلغ وقت الكتاب عليه والتكليف ، وكذلك : بلغت الجارية ، وفي التهذيب : بلغ الصبي والجارية : إذا أدركا وهما بالغان .
وثناء أبلغ : مبالغ فيه قال رؤبة يمدح المسبح بن الحواري بن زياد بن عمرو العتكي : بل قل لعبد الله بلغ وابلغ مسبحا حسن الثناء الأبلغ )
وشيء بالغ ، أي : جيد ، وقد بلغ في الجودة مبلغا .
وقال الشافعي رحمه الله في كتاب النكاح : جارية بالغ ، بغير هاء ، هكذا روى الأزهري عن عبد الملك عن الربيع ، عنه ، قال الأزهري : والشافعي فصيح حجة في اللغة ، قال : وسمعت فصحاء العرب يقولون : جارية بالغ ، وهكذا قولهم : امرأة عاشق ،