لا يفرد له واحد ، لا يقال للجبة الصغيرة : مقطعة ، ولا للقميص مقطع ، ويقال لجملة الثياب القصار : مقطعات ومقطعة ، الواحد ثوب ، كالإبل واحدها بعير ، والمعشر واحدهم رجل ، ولا واحد له من لفظه ، وفي الحديث : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مقطعات له ، قال ابن الأثير : أي ثياب قصار ، لأنها قطعت عن بلوغ التمام ، ومثله قول أبي عبيد ، وأنكر ابن الأعرابي ذلك ، واستدل بحديث ابن عباس في صفة نخل الجنة ، قال : نخل الجنة سعفها كسوة لأهل الجنة ، منها ) مقطعاتهم وحللهم قال شمر : لم يكن يصفها بالقصر ، لأنه عيب .
أو المقطعات : برود عليها وشي مقطع ، هذا قول شمر ، وبه فسر حديث ابن عباس ، وقال شمر أيضا : المقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قمص وجباب وسراويلات وغيرها ، وما لا يقطع منه كالأردية والأزر والمطارف والرياط التي لم تقطع ، وإنما يتعطف بها مرة ، ويتلفع بها مرة أخرى ، وأنشد لرؤبة يصف ثورا وحشيا : كأن نصعا فوقه مقطعا مخالط التقليص إذ تدرعا قال ابن الأعرابي : يقول : كأن عليه نصعا مقلصا عنه ، يقول : تخال أنه ألبس ثوبا أبيض مقلصا عنه ، لم يبلغ كراعه ، لأنها سود ليست على لونه .
ومن المجاز المقطعات من الشعر : قصاره ، وأراجيزه سميت الأراجيز مقطعات لقصرها ، ويروى أن جريرا قال للعجاج ، وكان بينهما اختلاف في شيء أما والله لئن سهرت له ليلة لأدعنه وقلما تغني عنه مقطعاته ، يعني أبيات الرجز .