قال ابن بري : وقد جاء وادع في شعر معن بن أوس :
% عليه شريب لين وادع العصا % % يساجلها حماته وتساجله % وأنشد الصاغاني لسويد اليشكري يصف نفسه :
% فسعى مسعاته في قومه % % ثم لم يدرك ، ولا عجزا *!ودع % وأنشد ابن بري لآخر :
% سل أميري ما الذي غيره % % عن وصالي اليوم حتى *!ودعه % وأنشد الحافظ بن حجر في الفتح :
% ونحن *!ودعنا آل عمرو بن عامر % فرائس أطراف المثقفة السمر % وقالوا : لم *!يدع ولم يذر شاذ ، والأعرف لم *!يودع ولم يوذر ، وهو القياس وقرئ شاذا ما *!ودعك ربك وما قلى ، أي ما تركك ، وهي قراءة عروة ومقاتل ، وقرأ أبو حيوة وأبو البرهسم وابن أبي عبلة ويزيد النحوي والباقون بالتشديد ، والمعنى فيهما واحد وهي قراءته صلى الله عليه وسلم فيما روى ابن عباس رضي الله عنهما عنه ، وجاء في الحديث : لينتهين أقوام عن *!ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين ، رواه ابن عباس أيضا وقال الليث : العرب لا تقول : *!ودعته فأنا *!وادع ، أي : تركته ، ولكن يقولون في الغابر : *!يدع ، وفي الأمر *!دعه ، وفي النهي لا تدعه ، وأنشد :
% وكان ما قدموا لأنفسهم % أكثر نفعا من الذي *!ودعوا % % يعني تركوا ، وقال ابن جني : إنما هذا على الضرورة ، لأن الشاعر إذا اضطر جاز له أن ينطق بما ينتجه