تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جني ، و الذي في العباب أنه لأنس بن زنيم الليثي ، وروى الأزهري عن ابن أخي الأصمعي أن عمه أنشده لأنس هذا :

% ليت شعري عن خليلي ما الذي % % غاله في الحب حتى *!ودعه % وآخره :

% لا يكن برقك برقا خلبا % إن خير البرق ما الغيث معه % وقال ابن بري : وقد روي البيتان لهما جميعا ، وقال خفاف بن ندبة :

% إذا ما استحمت أرضه من سمائه % جرى وهو *!مودوع وواعد مصدق % أي متروك لا يضرب ولا يزجر ، كما في الصحاح .

قلت : وفي كتاب تقويم المفسد والمزال عن جهته لأبي حاتم أن الرواية في قول أنس بن زنيم السابق : غاله في الوعد ومن قال : في الود فقد غلط ، وقال : كأنه كان وعده شيئا . قلت : ويدل لهذه الرواية البيت الذي بعده ، وقد تقدم .

وقال ابن بري في قول خفاف الذي أنشده الجوهري *!مودوع هنا من الدعة ، التي هي السكون لا )

من الترك ، كما ذكر الجوهري أي : أنه جرى ولم يجهد .

وفي اللسان : *!ودعه *!يدعه : تركه ، وهي شاذة ، وكلام العرب *!-دعني وذرني ، *!ويدع ويذر ، ولا يقولون : *!ودعتك ، ولا وذرتك ، استغنوا عنها بتركتك ، والمصدر فيهما : تركا ، ولا يقال : *!ودعا ولا وذرا ، وحكاهما بعضهم ، ولا وادع ، وقد جاء في بيت أنشده الفارسي في البصريات :

% فأيهما ما أتبعن فإنني % % حزين على ترك الذي أنا *!وادع %

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٣٠٤