تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عمر الزاهد : نطع لونه ، كعني : تغير .

ومن المجاز : تنطع في الكلام وغيره ، أي : تعمق فيه وقيل : غالى ، ومنه الحديث : هلك المتنطعون وهم المتعمقون الغالون ، والذين يتكلمون بأقصى حلوقهم تكبرا ، قال ابن الأثير : هو مأخوذ من النطع ، وهو الغار الأعلى في الفم ، قال : ثم استعمل في كل تعمق قولا وفعلا ومنه حديث عمر رضي الله عنه ، لن تزالوا تنطه أهل العراق أي تتكلفوا القول والعمل ، وقيل : أراد به هاهنا الإكثار من الأكل والشرب ، والتوسع فيه ، حتى يصل إلى الغار الأعلى ، ويستحب للصائم أن يعجل الفطر بتناول القليل من الفطور .

وفي حديث ابن مسعود : إياكم والتنطع والاختلاف ، فإنما هو كقول أحدكم : هلم ، وتعال أراد النهي عن الملاحاة في القراءات المختلفة ، وأن مرجعها كلها إلى وجه واحد من الصواب .

وتنطع في شهواته : تأنق ، وكذلك تنطس ، عن ابن الأعرابي .

ومن المجاز : تنطع الصانع في عمله : إذا تحذق فيه ، قال أوس بن حجر :

% وحشو جفير من فروع غرائب % تنطع فيها صانع وتنبلا % % ومما يستدرك عليه : الناطع : من يقطع اللقمة ويردها إلى الخوان . )

والتنطع : التشبع من الأكل .

وانتطع لونه ، واستنطع ، مجهولان : ذهب وتغير ، كذا في نوادر اللحياني .

ويوم نطاع ، كقطام : من أيامهم ، قال الأعشى :

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٢٦٤