تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصمعي ينشد بيت ذي الرمة :

% إذا مرئية ولدت غلاما % فألأم مرضع نشع المحارا % % بالعين والغين ، وهو إيجارك الصبي الدواء ، كما في اللسان ، وقال الصاغاني : وأكثر الرواة على الغين المعجمة ، وقال المرار بن سعيد :

% إليكم يا لئام الناس إني % % نشعت العز أنفي نشوعا % % هكذا أنشده الجوهري في معنى السعوط .

قال : وربما قالوا : نشع فلانا الكلام : إذا لقنه إياه وهو مجاز .

وقال ابن عباد : نشع فلان نشوعا ، بالضم : كرب من الموت ثم نجا .

قال : ونشع نشعا : شهق ، ويقال بالغين المعجمة ، وهو أعلى ، بل قال أبو عبيد : إنه بالغين لا غير ، كما سيأتي .

والنشوع كصبور ، هذا هو الصواب في الضبط ، وأما قوله : ويضم فهو خطأ ينبغي التنبيه عليه ، وإنما نصهم : النشوع والنشوغ ، أي : بالعين والغين : الوجور زنة ومعنى ، وأما بالضم فإنه المصدر كما صرح به الجوهري والصاغاني وإنما غره تكرار كلمة النشوع فظن أن الثانية مضمومة ، وإنما فيه الوجهان : الإهمال والإعجام ، فتأمل ذلك وأنصف ، ففي الصحاح : والنشوع بالعين والغين : السعوط ، والوجور الذي يوجره المريض أو الصبي ، والنشوع بالضم : المصدر .

قلت : فزاد أن النشوع بلغتيه يطلق على السعوط أيضا ، وهو قول

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٢٥٤