وطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، حل من عمرته وحلق رأسه ، وذبح نسكه الواجب عليه لتمتعه ، وحل له كل شيء كان حرم عليه في إحرامه من النساء والطيب ، ثم ينشئ بعد ذلك إحراما جديدا للحج وقت نهوضه إلى منى ، أو قبل ذلك ، من غير أن يجب عليه الرجوع إلى الميقات الذي أنشأ منه عمرته ، فذلك تمتعه بالعمرة إلى الحج ، أي : انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حلق ، وطيب ، وتنظف ، وقضاء تفث ، وإلمام بأهله إن كانت معه ، كذا في النهاية .
والمتعة : ما يتبلغ به من الزاد ويكسر فيهما أي : في الزاد وعمرة الحج ج : متع ، كصرد ، وعنب ، فيه لف ونشر مرتب .
والمتعة : بالضم : الدلو ، والسقاء والرشاء ، لأن كلا من ذلك يتمتع به .
وقيل : المتعة الزاد القليل ، والبلغة من العيش ، لا يخفى أن هذا مع قوله قريبا : ما يتبلغ به تكرار ، فتأمل ، ويقول الرجل لصاحبه : ابغني متعة أعيش بها ، أي أبغ لي شيئا آكله ، أو زادا أتزوده ، أو قوتا اقتاته .
ومن ذلك : المتعة : ما يتمتع به من الصيد والطعام ، والجمع : متع ، ومنه قول الأعشى يصف مهاة :
% حتى إذا ذر قرن الشمس صبحها % % من آل نبهان يبغي صحبه المتعا % % أي : صيدا يعيشون به ، ويكسر في الثلاثة الأخيرة نقله الليث عن بعض ، والجمع : متع ، كعنب .
ومن المجاز : متعه المرأة : ما وصلت به بعد الطلاق ، من ثوب أو طعام أو دراهم أو خادم ، من غير أن يكون له لازما ، ولكن سنة ، وقدمتعها تمتيعا ، وقوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره أي : أعطوهن ما يستمتعن به ، وليس