والملسعة ، كمعظمة : المقيم الذي لا يبرح ، زادوا الهاء للمبالغة ، قاله الليث ، وبه فسر قول امرئ القيس :
% ملسعة بين أرباقه % % به عسم يبتغي أرنبا % % أي : تلسعه الحيات والعقارب ، فلا يبالي بها ، بل يقيم بين غنمه ، وهذا غريب ، لأن الهاء إنما تلحق للمبالغة أسماء الفاعلين ، لا أسماء المفعولين ، ويروى : مرسعة ، وقد فسرنا معنى البيت هناك فراجعه .
ومما يستدرك عليه : ) رجل لساع ، كشداد : عيابة مؤذ ، وهو مجاز .
ولسع الرجل : أقام في منزله فلم يبرح .
والليسع ، كصقيل : اسم أعجمي ، وتوهم بعضهم أنها لغة في اليسع .
وألسعته : أرسلت إليه عقربا تلسعه .
وأتتني منه اللواسع ، أي : النوافر من الكلم ، وهو مجاز .
ويقولون : النفس حية لساعة ، ما دامت حية للساعة .
وفي الحديث : لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ويروى : لا يلدغ واللسع واللدغ سواء ، وهو على المثل ، قال الخطابي : روي بضم العين وكسرها ، فالضم على وجه الخبر ، ومعناه : أن المؤمن هو الكيس الحازم ، الذي لا يؤتى من جهة الغفلة ، فيخدع مرة بعد مرة ، وهو لا يفطن لذلك ، ولا يشعر به ، والمراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا وأما بالكسر فعلى وجه النهي ، أي : لا يخدعن المؤمن ، ولا يؤتين من