يقال : رجع فلان على أنف بعيره ، إذا انفسخ خطمه ، فرده عليه ، ثم يسمى الخطام رجاعا ، قاله ابن دريد ، ج : أرجعة ورجع ، كجراب وأجربة ، وكتاب وكتب . الرجاع : رجوع الطير بعد قطاعها ، كما في الصحاح ، زاد الراغب : يختص به . وفي اللسان رجعت الطير القواطع رجعا ورجاعا ، ولها قطاع ورجاع .
من المجاز قوله تعالى : والسماء ذات الرجع ، أي ذات المطر بعد المطر ، سمي به لأنه يرجع مرة بعد مرة ، وقيل : لأنه يتكرر كل سنة ويرجع ، قال ثعلب : ترجع بالمطر سنة بعد سنة ، وقال اللحياني : لأنها ترجع بالغيث ، فلم يذكر سنة بعد سنة . وقال الفراء : تبتدئ بالمطر ، ثم ترجع به كل عام . قيل : ذات الرجع ، أي ذات النفع ، يقال : ليس لي من فلان رجع ، أي نفع وفائدة ، وتقول : ما هو إلا سجع ، ليس تحته رجع . الرجع : نبات الربيع ، كالرجيع . رجع : اسم .
قال الكسائي في قوله تعالى : والسماء ذات الرجع أراد بالرجع ممسك الماء ومحبسه ، والجمع رجعان ، قال غيره : الرجع : الغدير . قال الراغب : إما تسمية بالمطر الذي فيه ، وإما لتراجع أمواجه وتردده في مكانه كالرجيع والراجعة ، قال المتنخل الهذلي يصف السيف :
% أبيض كالرجع رسوب إذا % % ما ثاخ في محتفل يختلي % % قال الليث : الرجع : ما امتد فيه السيل