قال ابن الفرج : سمعت بعض بني سليم يقول : قد رجع كلامي فيه ونجع ، بمعنى أفاد ، وهو مجاز . رجع العلف في الدابة ونجع : إذا تبين أثره فيها ، وهو مجاز . يقال : أرسلت إليك فما جاءني رجعى رسالتي ، كبشرى ، أي مرجوعها ، وهو مجاز . فلان يؤمن بالرجعة ، بالفتح : أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، كما في الصحاح ، قال صاحب اللسان : وهو مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم ، ومذهب طائفة من المسلمين من أولي البدع والأهواء ، يقولون : إن الميت يرجع إلى الدنيا ويكون حيا كما كان ، ومن جملتهم طائفة من الرافضة يقولون : إن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، مستتر في السحاب ، فلا يخرج مع من خرج من ولده ، حتى ينادي مناد من السماء اخرج مع فلان . وفي حديث ابن عباس : من كان له مال يبلغه حج بيت الله ، أو تجب عليه فيه زكاة ، فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت أي سأل أن يرد إلى الدنيا ، ليحسن العمل . يقال : له على امرأته رجعة ورجعة ، بالكسر والفتح ، وهو عود المطلق إلى مطلقته ، ويقال أيضا طلق فلان فلانة طلاقا يملك فيه الرجعة والرجعة . قال الجوهري : والفتح أفصح . وقول شيخنا : خلافا للأزهري في دعوى أكثرية الكسر ، وكأن المصنف تبعه ، فقدم الكسر ، محل تأمل ، فإني تصفحت التهذيب فما رأيته ادعى أن الكسر أكثر ، ثم قال : وخلافا لمكي تبعا لابن دريد في إنكار الكسر على الفقهاء . قلت : وفي النهاية : رجعة الطلاق تفتح راؤه وتكسر على المرة والحالة ، وهو ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائن إلى النكاح من غير استئناف عقد ، وذكر الزمخشري أيضا فيه الكسر والفتح ، وهو مجاز .
تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢١ · ص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي