وقيل : معناه يسعى وينبسط ، وقرئ نرتع بضم النون وكسر التاء ويلعب بالياء أي نرتع نحن دوابنا ومواشينا ويلعب هو ، وهي قراءة مجاهد وقتادة وابن قطيب ، وقرئ بالعكس ، أي يرتع ، بضم الياء وكسر التاء ، ونلعب بالنون ، أي : يرتع هو دوابنا ونلعب نحن جميعا ، وهي قراءة ابن محيصن ، ورواية عن مجاهد أيضا .
والرتعة ، بالفتح : الاسم من رتع رتعا ورتوعا ورتاعا ، وهو الاتساع في الخصب ، ومنه المثل : القيد والرتعة . كذلك بالفتح ، قالها الفراء ، ويحرك ، عن غيره ، كما في العباب ، ونسب صاحب اللسان التحريك إلى الفراء ، فإنه قال : قال أبو طالب : سماعي من أبي عن الفراء : والرتعة مثقل ، قال : وهما لغتان ، فلعل الفراء عنه روايتان . قال المفضل : أول من قاله عمرو بن الصعق بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب ، وكانت شاكر بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان قبيلة من همدان أسروه فأحسنوا إليه وروحوا عنه ، وقد كان يوم فارق قومه نحيفا ، فهرب من شاكر ، فبينما هو بقي من الأرض إذ اصطاد أرنبا فاشتواها ، فلما بدأ يأكل منها أقبل ذئب ، فأقعى غير بعيد ، فنبذ إليه من شوائه ، فولى به ، فقال عمرو عند ذلك :
% لقد أوعدتني شاكر فخشيتها % % ومن شعب ذي همدان في الصدر هاجس %
% قبائل شتى ألف الله بينها % % لها جحف فوق المناكب نائس %
% ونار بموماة قليل أنيسها % % أتاني عليها أطلس اللون بائس % )
% نبذت أليه حزة من شوائنا % % فآب وما يخشى على من يجالس %