لأنه عشر ذهبة كان ألقمها شارفا له ، وكان زنباع ينزل بمشارف الشام في الجاهلية ، ويعشر من مر به ، ويقال : إنه دخل عليه في خلافته ، وقد كبر وضعف ، ومعه ابنه روح ، فمارهما .
وقال تأبط شرا :
% لتقرعن علي السن من ندم % إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي % % المقارعة : المساهمة ، ويقال : قارعوه ف قرعهم ، كنصر : غلبهم بالقرعة أي أصابته القرعة دونهم . قال الحارث بن وعلة الذهلي :
% وزعتمو أن لا حلوم لنا % % إن العصا قرعت لذي الحلم % )
أي إن الحليم إذا نبه انتبه . كما في الصحاح . قلت : وهو قول الأصمعي ، وقال ثعلب : المعنى إنكم زعمتم أنا قد أخطأنا ، فقد أخطأ العلماء قبلنا . اختلفوا في أول من قرعت له العصا فقال ابن الأعرابي : هو عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان ، أو قيس بن خالد بن ذي الجدين ، هكذا تقول ربيعة ، أو عمرو بن حممة الدوسي ، هكذا تقول تميم ، أو عمرو بن مالك . وفي الصحاح : وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر ، فقال لبنته : إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي المجن بالعصا لأرتدع ، قال صاحب اللسان : هذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسي ، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة ، فلما كبر ألزموه السابع من ولده يقرع العصا إذا غلط في حكومته . وقال الصاغاني : كان حكام العرب من تميم في الجاهلية : أكثم بن صيفي ، وحاجب بن زرارة ، والأقرع بن حابس رضي الله عنه وربيعة بن مخاشن ، وضمرة بن ضمرة . وحكام قيس :