قذعه ، قال الأزهري : لم أسمع قذعت ، بغير ألف لغير الليث ، وفي الحديث : من قال في الإسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر وفي حديث آخر : من روى هجاء مقذعا فهو أحد الشاتمين . الهجاء المقذع : الذي فيه فحش ، وقذف وسب ، أي أن إثمه كإثم قائله . وسئل الحسن عن الرجل يعطي الرجل من الزكاة : أيخبره بها قال : يريد أن يقذعه ، أي يسمعه ما يشق عليه فسماه قذعا ، وأجراه مجرى يشتمه ويؤذيه ، فلذلك عداه بغير لام ، قاله الزمخشري . ويقال : أقذع فلان لفلان أيضا ، وقوله : معدى بغير لام ، على هذه اللغة ، وقال رؤبة :
% يا أيها القائل قولا أقذعا % % أصبح فمن نادى تميما أسمعا % % أراد أنه أقذع فيه ، وقيل : أقذع نعت للقول ، كأنه قال قولا ذا قذع . وقال أبو زيد ، عن الكلابيين : أقذعته بلساني ، إذا قهرته بلسانك ، وهو مجاز . قذعه بالعصا قذعا : ضربه بها ، نقله أبو زيد ، قال الأزهري : أحسبه بالدال المهملة ، وقال الصاغاني : الصواب ما قاله الأزهري ، ومنه سميت العصا مقدعة ، كما تقدم . والقذع ، محركة : الخنا والفحش ، الذي يقبح ذكره ، وهو مجاز ، وأنشد الجوهري لزهير بن أبي سلمى يخاطب الحارث بن ورقاء الصيداوي :
% ليأتينك مني منطق قذع % باق كما دنس القبطية الودك % يقال : قذع ثوبه تقذيعا : إذا قذره ، نقله ابن عباد والزمخشري .