تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس له ، وإنما نص الراغب : الفزع : انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف ، وهو من جنس الجزع ، ولا يقال : فزعت من الله ، كما يقال : خفت منه . الفزع : الاستغاثة ، ومنه الحديث : إن أهل المدينة فزعوا ليلا ، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة رضي الله عنه ، فسبق الناس ، ورجع ، وقال : لن تراعوا ، لن تراعوا ، ما رأينا من شيء ، وإن وجدناه لبحرا أي استغاثوا واستعرضوا ، وظنوا أن عدوا أحاط بهم ، فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : لن تراعوا ، سكن ما بهم من الفزع . الفزع أيضا : الإغاثة ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع أي تكثرون عند الإغاثة ، وقد يكون التقدير أيضا : عند فزع الناس إليكم لتغيثوهم . ضد ، ومن الأول قول سلامة بن جندل السعدي :

% كنا إذا ما أتانا صارخ فزع % كانت إجابتنا قرع الظنابيب % )

ويروى : كان الصراخ له ، أي مستغيث ، كذا فسره الصاغاني ، وقال الراغب : أي صارخ أصابه فزع ، قال : ومن فسره بالمستغيث فإن ذلك تفسير للمقصود من الكلام ، لا للفظ الفزع ، ومن الثاني قول الكلحبة :

% وقلت لكأس ألجميها فإننا % % نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا % % أي لنغيث ونصرخ من استغاث بنا . قلت : ومثله للراعي :

% إذا ما فزعنا أو دعينا لنجدة % لبسنا عليهن الحديد المسردا % % وقال الشماخ :

% إذا دعت غوثها ضراتها فزعت % أطباق ني على الأثباج منضود %

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٤٩٧