وقال ابن دريد : قولهم : تفرقع : هو صوت بين شيئين يضربان . والفرقاع ، بالكسر : الضرط ، نقله ابن دريد عن بعض العرب . والفرقعة ، كقنفذة : الاست ، لغة يمانية ، نقله ابن الأعرابي والليث ، كالقرفعة . والافرنقاع : الفرقعة . والافرنقاع عن الشيء : الانكشاف عنه ، والتنحي ، وقال ابن الأثير : هو التحول والتفرق ، وفي كتاب الشواذ لابن جني : يقال : افرنقع القوم عن الشيء ، أي تفرقوا عنه . وفي الصحاح في كلام عيسى بن عمر : افرنقعوا عني . أي انكشفوا وتنحوا ، وفي العباب : سقط عيسى بن عمر عن حمار له ، فاجتمع وقال ابن جني في الشواذ : ومما يحكى في ذلك أن أبا علقمة النحوي عثر به الحمار ، فاجتمع الناس عليه ، فلما أفاق قال : ما لكم تكأكأتم علي كتكأكئكم على ذي جنة افرنقعوا عني . وهكذا في العباب أيضا .
وزاد ابن جني : فقال بعض الحاضرين : إن شيطانه يتكلم بالهندية . ومما يستدرك عليه : يقال : سمعت لرجله صرقعة وفرقعة ، بمعنى واحد . وتفرقع الرجل : انقبض كتقرعف . كذا في اللسان عن الأزهري . وأورده المصنف في قرفع كما سيأتي ، وقال أبو عمرو الدوري : بلغني عن عيسى بن عمر أنه كان يقرأ : حتى إذا افرنقع عن قلوبهم . أي حتى إذا كشف عن قلوبهم . نقله ابن جني في الشواذ ، قلت : وقراءة العامة : حتى إذا فزع عن قلوبهم وسيأتي قريبا .
| فرنع
الفرنع ، كزبرج ، وقنفذ ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان ، وقال ابن عباد : هو القمل الوسط .