المدينة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . قلت : وهي قرية بها منبر ونخل ومياه ، بين مكة والربذة عن يسار السقيا ، بينهما وبين المدينة ثمانية برد ، وقيل : أربع ليال . الفرع أيضا : فرع ، أي واد يتفرع من كبكب بعرفات ، ويفتح ، وبه ضبط البكري . قال ابن الأعرابي : الفرع : ماء بعينه ، وأنشد : تربع الفرع بمرعى محمود الفرع : جمع الأفرع ، لضد الأصلع ، كالفرعان ، بالضم ، كالصمان والعميان والعوران والكسحان والصلعان ، في جموع الأصم والأعمى ، والأعور والأكسح والأصلع . وسئل عمر رضي الله عنه : آلصلعان خير أم الفرعان فقال : الفرعان خير . أراد تفضيل أبي بكر رضي الله عنه على نفسه ، وقد تقدم في صلع . وقال نصر بن الحجاج ، حين حلق عمر رضي الله عنه لمته :
% لقد حسد الفرعان أصلع لم يكن % إذا ما مشى بالفرع بالمتخايل % الفرع ، بالتحريك : أول ولد تنتجه الناقة ، كما في الصحاح ، أو الغنم ، كما في اللسان . وكانوا يذبحونه لآلهتهم ، يتبركون بذلك ، ولو قال : أول نتاج الإبل والغنم كان أخصر ، ومنه الحديث : لا فرع ولا عتيرة ، أو كانوا إذا بلغت الإبل ما يتمناه صاحبها ذبحوا ، أو إذا تمت إبل واحد مائة نحر منها بعيرا كل عام ، فأطعمه الناس ، ولا يذوقه هو ، ولا أهله ، وقيل : بل قدم بكره ، فنحره لصنمه ، قال الشاعر :
% إذ لا يزال قتيل تحت رايتنا % % كما تشحط سقب الناسك الفرع % قد كان المسلمون يفعلونه