تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدم عنقه ورفع رأسه . تطلع المكيال : امتلأ ، مطاوع طلعه تطليعا . من المجاز : قولهم : عافى الله رجلا لم يتطلع في فمك ، أي لم يتعقب كلامك ، حكاه أبو زيد ، ونقله الزمخشري والصاغاني . قال ابن عباد : استطلعه : ذهب به ، وكذا استطلع ماله . من المجاز : استطلع رأي فلان ، إذا نظر ما عنده ، وما الذي يبرز إليه من أمره ، ولو قال : ورأيه : نظر ما هو ، كان أخصر . وقوله تعالى : هل أنتم مطلعون ، فاطلع بتشديد الطاء وفتح النون ، وهي القراءة الجيدة الفصيحة أي هل أنتم تحبون أن تطلعوا فتعلموا أين منزلة الجهنميين ، فاطلع المسلم ، فرأى قرينه في سواء الجحيم ، أي في وسط الجحيم وقرأ جماعات وهم ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير ، وأبو البرهسم ، وعمار مولى بني هاشم : هل أنتم مطلعون كمحسنون فأطلع بضم الهمزة وسكون الطاء وكسر اللام ، وهي جائزة في العربية على معنى : هل أنتم فاعلون بي ذلك . وقرأ أبو عمرو وعمار المذكور ، وأبو سراج ، وابن أبي عبلة ، بكسر النون ، فأطلع ، كما مر . قلت : وهي رواية حسين الجعفي عن أبي عمرو . قال الأزهري : وهي شاذة عند النحويين أجمعين ، ووجهه ضعيف ، ووجه الكلام على هذا المعنى : هل أنتم مطلعي ، وهل أنتم مطلعوه ، بلا نون ، كقولك : هل أنتم آمروه ، وآمري . وأما قول الشاعر :

% هم القائلون الخير والآمرونه % % إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما % %

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٤٥٥