والبلوغ قد يكون بمعنى واحد ، وقال غيره : أي توفي عليها فتحرقها ، من اطلعت عليه ، إذا أشرفت ، قال الأزهري : وقول الفراء أحب إلي ، وإليه ذهب الزجاج .
والمطلع للمفعول : المأتي ، يقال : ما لهذا الأمر مطلع ، أي وجه ، ولا مأتى يؤتى إليه . ويقال : )
أين مطلع هذا الأمر ، أي مأتاه ، هو موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار ، وهو مجاز .
وقول عمر رضي الله تعالى عنه : لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع . يريد به الموقف يوم القيامة ، تشبيه لما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت بذلك ، أي : بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال . قال الأصمعي : وقد يكون المطلع : المصعد من أسفل إلى المكان المشرف ، قال : وهو من الأضداد ، وقد أغفله المصنف ، ومن ذلك في الحديث : ما نزل من القرآن آية إلا لها ظهر وبطن ، ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع أي مصعد يصعد إليه ، يعني من معرفة علمه ، ومنه قول جرير يهجو الأخطل :
% إني إذا مضر علي تحدبت % لاقيت مطلع الجبال وعورا % % هكذا أنشده ابن بري والصاغاني ومن الأول قول سويد بن أبي كاهل :
% مقعيا يرمي صفاة لم ترم % في ذرا أعيط وعر المطلع % وقيل : معنى الحديث : أن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه ، أي أن الله لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع . من المجاز : المطلع ، بكسر اللام : القوي العالي القاهر ، من قولهم : اطلعت على الثنية ، أي