قال الصاغاني : ولو قيل : الطالع : الهلال ، لم يبعد عن الصواب ، فقد جاء عن بعض الأعراب : ما رأيتك منذ طالعين ، أي منذ شهرين ، وأن كسرى كان يتطامن له إذا طلع إعظاما لله عز وجل . من المجاز : رجل طلاع الثنايا ، وطلاع الأنجد ، كشداد ، أي مجرب للأمور ، وركاب لها أي غالب يعلوها ، ويقهرها بمعرفته وتجاربه وجودة رأيه ، وقيل : هو الذي يؤم معالي الأمور . والأنجد : جمع نجد ، وهو الطريق في الجبل ، وكذلك الثنية ، فمن الأول : قول سحيم بن وثيل :
% أنا ابن جلا وطلاع الثنايا % % متى أضع العمامة تعرفوني % % ومن الثاني : قول محمد بن أبي شحاذ الضبي وقال ابن السكيت : هو لراشد بن درواس :
% وقد يقصر القل الفتى دون همه % % وقد كان ، لولا القل ، طلاع أنجد % والطلع : المقدار ، تقول : الجيش طلع ألف ، أي مقداره . الطلع من النخل : شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان ، والحمل بينهما منضود ، والطرف محدد ، أو هو ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها ، وقشره يسمى الكفرى والكافور ، وما في داخله الإغريض ، لبياضه ، وقد ذكر كل )
منهما في موضعه ، وفيه تطويل مخل بمراده ، ولو قال : ومن النخل : الإغريض ينشق منه الكافور ، أو : ومن النخل : نوره ما دام في الكافور ، كان أخصر . الطلع ، بالكسر : الاسم من الاطلاع ، وقد اطلعه ، واطلع عليه ، إذا علمه ، وقد تقدم ، قال الجوهري : ومنه اطلع طلع العدو أي علمه ، ومنه أيضا حديث سيف بن