تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر أي : شق جماعاتهم بالتوحيد ، قاله ابن الأعرابي ، أو معناه اجهر بما تؤمر ، من صدع بالأمر ، إذا جاهر به . وقال مجاهد : بالقرآن . أو معناه : أظهر ما تؤمر به ، ولا تخف أحدا . من الصديع ، وهو الصبح ، قاله أبو إسحاق ، أو من صدعت الشيء : أظهرته ، وقال الفراء : أراد عز وجل فاصدع بالأمر الذي أظهر دينك ، أقام ما مقام المصدر ، أو احكم بالحق . من صدع بالحق ، إذا تكلم به . قيل : افصل بالأمر ، نقله بعض المفسرين ، وقال الراغب : أي افصله ، قال : وهو مستعار من صدع الأجسام . أو اقصد بما تؤمر ، نقله ثعلب عن أعرابي كان يحضر مجلس ابن الأعرابي ، وكان ابن الأعرابي ربما يأخذ عنه . أو افرق به بين الحق والباطل ، نقله ابن عرفة ، وهو قول معمر ، وبه فسر قول أبي ذؤيب يصف الحمار والأتن :

% فكأنهن ربابة وكأنه % يسر يفيض على القداح ويصدع % أي يفرق على القداح ، أي بالقداح وقيل : معناه : يبين بالحكم ، ويخبر بما يجيء ، وبه فسر قول جرير يمدح يزيد بن عبد الملك :

% هو الخليفة فارضوا ما قضى لكم % بالحق يصدع ، ما في قوله جنف % وقال السهيلي في الروض في تفسير قوله تعالى : فاصدع بما تؤمر هو من الصديع ، بمعنى الفجر ، شبه الجهل بظلمة الليل ، والقرآن نور ، فصدع به تلك الظلمة ، كما يصدع الفجر ظلمة الليل . وصدعه ، كمنعه ، صدعا : شقه ، أو شقه نصفين ، أو شقه ولم يفترق ، فهي ثلاثة أقوال .

ولا يخفى أن

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٣٢٢