قال الأزهري : العجب من قوم فسروا السميع بمعنى المسمع فرارا من أن يوصف الله تعالى بأن له سمعا ، وقد ذكر الله تعالى الفعل في غير موضع من كتابه ، فهو سميع : ذو سمع بلا تكييف ولا تشبيه بالسمع من خلقه ، ولا سمعه كسمع خلقه ، ونحن نصفه كما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف ، قال : ولست أنكر في كلام العرب أن يكون السميع سامعا أو مسمعا ، وأنشد : أمن ريحانة . . . قال ، وهو شاذ والظاهر الأكثر من كلام العرب أن يكون السميع بمعنى السامع مثال : عليم وعالم ، وقدير وقادر . السميع : الأسد الذي يسمع الحس حس الإنسان والفريسة من بعد ، قال : منعكر الكر سميع مبصر وأم السميع ، وأم السمع : الدماغ ، كما في العباب ، وعلى الأخير اقتصر الزمخشري ، قال : يقال : ) ضربه على أم السمع . والسمع ، محركة ، كما ضبطه الصاغاني ، أو كعنب ، كما ضبطه الحافظ ، هو ابن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير : أبو قبيلة من حمير ، منهم أبو رهم ، بضم الراء ، أحزاب بن أسيد كأمير الظهري ، وشفعة ، بضم الشين المعجمة ، السمعيان التابعيان . قلت : وقال الحافظ في التبصير : قيل : لأبي رهم صحبة ، وقال ابن فهد : أبو رهم السمعي ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ، وهو تابعي اسم أحزاب بن أسيد ، ثم قال بعده : أبو رهم الظهري : شيخ معمر ، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة ، وقد تقدم ذكره
تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢١ · ص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي