قال : رجل مسفوع ، أي معيون ، أصابته سفعة ، أي عين ، والشين المعجمة لغة فيه ، عن أبي عبيد . ويقال : به سفعة من الشيطان أي مس ، كأنه أخذ بناصيته . وفي حديث أم سلمة : أنه دخل عليها وعندها جارية بها سفعة ، فقال : إن بها نظرة ، فاسترقوا لها . أي علامة من الشيطان ، وقيل : ضربة واحدة منه ، يعني أن الشيطان أصابها ، وهي المرة من السفع ، الأخذ .
المعنى : أن السفعة أدركتها من قبل النظرة ، فاطلبوا لها الرقية ، وقيل : السفعة : العين ، والنظرة : الإصابة بالعين . والسوافع : لوافح السموم ، نقله الجوهري ، وفي بعض النسخ لوائح ، والأولى الصواب . والسفع : الثوب أي ثوب كان وأكثر ما يقال في الثياب المصبوغة ، جمعه سفوع ، قال الطرماح :
% كما بل متني طفية نضح عائط % يزينها كن لها وسفوع % أراد بالعائط : جارية لم تحمل ، وسفوعها : ثيابها ، أي تبل الخوص لتعمله . السفع ، بالضم : حب الحنظل لسوادها ، الواحدة بهاء ، نقله ابن عباد . السفع : أثفية من حديد توضع عليها القدر ، قال : هكذا أصل عربيته . أو السفع هي الأثافي ، واحدتها سفعاء ، وإنما سميت لسوادها ، نقله الليث عن بعضهم ، والراغب في المفردات . قلت : وهو قول أبي ليلى ، وهي التي أوقد بينها النار فسودت صفاحها التي تلي النار ، ثم شبهه الشعراء به فسموا ثلاثة أحجار تنصب عليها القدر سفعا ، قال النابغة الذبياني :