نقله الأزهري عن الفراء ، قال الصاغاني : والعرب تجعل النون الساكنة ألفا ، قال :
% وقمير بدا ابن خمس وعشري % % ن فقالت له الفتاتان قوما % % أي قوما بالتنوين ، أو المعنى لنعلمنه علامة أهل النار ، فنسود وجهه ونزرق عينيه . كما في العباب . ولا يخفى أنه داخل تحت قوله : لنسودن وجهه كما هو صنيع الأزهري ، قال : وهذا مثل قوله تعالى : سنسمه على الخرطوم أو المعنى : لنذلنه أو لنقمئنه ، من أقمأه ، إذا أذله . كما في العباب ، وفي بعض النسخ : أو لنذلنه ولنقمئنه ومثله في اللسان وغيره من أمهات اللغة ، قال الأزهري : ومن قال : معناه لنأخذن بها إلى النار ، فحجته قول الشاعر :
% قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم % % من بين ملجم مهره أو سافع % أراد : وآخذ بناصيته ، وحكى ابن الأعرابي : واسفع بيده ، أي خذه ، ويقال : سفع بناصية الفرس )
ليركبه ، ومنه حديث عباس الجشمي : إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك ، فإذا خرج سفع بيده ، وقال : أنا قرينك في الدنيا . أي أخذ بيده ، قال الصاغاني : وكان عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعا بأن يقول : اسفعا بيده . أي خذا بيده ، فأقيماه . قلت : وهذا يدل على أن الصواب في النسخة أو لنقيمنه من أقامه يقيمه . ورجل مسفوع العين ، أي : غائرها ، عن ابن عباد .