الكلاب والذئاب والطير ، إذا كبرت أفسدت البقل ، فجدعت أطرافه ، وأنشد الجوهري لذي الرمة :
% وحتى سرت بعد الكرى في لويه % أساريع معروف وصرت جنادبه % واللوي : ما ذبل من البقل ، يقول : قد اشتد الحر ، فإن الأساريع لا تسري على البقل إلا ليلا لأن شدة الحر بالنهار تقتلها ، يوجد هذا الدود أيضا في واد بتهامة يعرف بظبي ، ومنه قولهم : كأن جيدها جيد ظبي ، وكان بنانها أساريع ظبي ، وأنشد الجوهري لامرئ القيس :
% وتعطو برخص غير شئن كأنه % أساريع ظبي أو مساويك إسحل % يقال : أساريع ظبي ، كما يقال : سيد رمل ، وضب كدية ، وثور عداب الواحد أسروع ويسروع ، بضمهما ، قال الجوهري : والأصل يسروع ، بالفتح ، لأنه ليس في كلام العرب يفعول ، قال سيبويه : إنما ضم أوله إتباعا للراء ، أي لضمتها ، كما قالوا : أسود بن يعفر . وأسروع الظبي ، بالضم : عصبة تستبطن رجله ويده ، قاله أبو عمرو . وأسرع في السير ، كسرع ، قال ابن الأعرابي : سرع الرجل ، إذا أسرع في كلامه وفعاله ، وفرق سيبويه بينهما ، فقال : أسرع : طلب ذلك من نفسه وتكلفه ، كأنه أسرع المشي ، أي عجله ، وأما سرع فكأنها غريزة ، وهو في الأصل متعد ، قاله الجوهري : كأنه ساق نفسه بعجلة . أو قولك : أسرع : فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به ، ومعناه : أسرع المشي وأسرع كذا ، غير أنه لما كان معروفا عند