تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسرعان : يستعمل خبرا محضا ، وخبرا فيه معنى التعجب ، ومنه قولهم : لسرعان ما صنعت كذا ، أي ما أسرع ، وقال بشر بن أبي خازم :

% أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم % % لسرعان هذا والدماء تصبب % وفي العباب :

% وحالفتم قوما هراقوا دماءكم % % لسرعان . . . إلخ % % ويروى : لوشكان ، وهذه الرواية أكثر . وأما قولهم في المثل : سرعان ذا إهالة ، فأصله أن رجلا كانت له نعجة عجفاء ، ورغامها يسيل من منخريها لهزالها ، فقيل له : ما هذا الذي يسيل فقال : ودكها ، فقال السائل ذلك القول . هذا نص العباب . وفي اللسان : وأصل هذا المثل أن رجلا كان يحمق ، اشترى شاة عجفاء يسيل رغامها هزالا وسوء حال ، فظن أنه ودك ، فقال : سرعان ذا إهالة ، قال الصاغاني : ونصب إهالة على الحال وذا : إشارة إلى الرغام ، أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة . أو هو تمييز على تقدير نقل الفعل ، كقولهم : تصبب زيد عرقا ، والتقدير : سرعان إهالة هذه . يضرب مثلا لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته ، كما في العباب .

وسرعان الناس ، محركة : أوائلهم المستبقون إلى الأمر ، قاله الأصمعي فيمن يسرع من العسكر . كان ابن الأعرابي يسكن ، ويقول : سرعان الناس : أوائلهم . وقال القطامي في لغة من يثقل : فيقول : سرعان : : )

% وحسبتنا نزع الكتيبة غدوة % فيغيفون ونرجع السرعانا % %

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ١٨٦