قال ابن الأعرابي : السبع : الموضع الذي يكون إليه المحشر يوم القيامة ، ومنه الحديث : بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي حتى استنقذها منه ، فالتفت إليه الذئب فقال له : من لها يوم السبع أي من لها يوم القيامة . هكذا فسره ابن الأعرابي ، ونقله الصاغاني وصاحب اللسان ، ويعكر على هذا وفي بعض النسخ ، أو يعكر على هذا ، أي التأويل ، بقية قول الذئب وهو بقية الحديث بعد قوله : من لها يوم السبع يوم لا يكون لها ونص الحديث : يوم ليس لها راع غيري فقال الناس : سبحان الله ذئب يتكلم والذئب لا يكون راعيا يوم القيامة وهو اعتراض قوي على ابن الأعرابي . أو أراد : من لها عند الفتن حين تترك سدى بلا راع ، نهبة للسباع ، فجعل السبع لها راعيا بطريق التجوز إذ هو منفرد بها ، يكون حينئذ بضم الباء ، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس منها مواشيهم ، فتستمكن منها السباع بلا مانع . أو يوم السبع : عيد كان لهم في الجاهلية ، كانوا يشتغلون فيه بلهوهم وعيدهم عن كل شيء ، وليس بالسبع الذي يفترس الناس ، وهكذا قاله أبو عبيدة وروي ، بضم الباء ، قال صاحب اللسان : وهكذا أملاه أبو عامر العبدري الحافظ ، وكان من العلم والإتقان بمكان . ويقال للأمر المتفاقم : إحدى الإحد ، وإحدى من سبع ، ومنه حديث ابن عباس ، وقد سئل عن رجل تتابع عليه رمضانان ، فسكت . ثم سأله آخر ، فقال : إحدى من سبع ، يصوم شهرين ويطعم مسكينا . وقال شمر : يقول : اشتدت فيها الفتيا
تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢١ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي