وساقها كالدلب ، وورقها كورق القرع ، أخضر فيه صهبة يسيرة ، وثمرها كالتين العظام كأنها صغار الرمان ، لا ينبت إلا في أضعاف الورق ، كما ينبت التين . ولكن من الخشب اليابس ينصدع عنه ، وله معاليق وحمل كثير جدا ، يزبب منه أمر عظيم ، يقطر منه القطرات . قال : ولا نسميه جميزا ولا تينا ، ولكن رقعا . إلا أن يقال : تين الرقع ج : كصرد . ورقع الثوب والأديم يرقعه رقعا : أصلحه وألحم خرقه بالرقاع ، قال ابن هرمة :
% قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه % % خلق وجيب قميصه مرقوع % وفي الحديث : المؤمن واه راقع ، فالسعيد من هلك على رقعه قوله : واه ، أي يهي دينه بمعصيته ، ويرقعه بتوبته . كرقعه ترقيعا . وفي الصحاح ترقيع الثوب : أن ترقعه في مواضع ، زاد في اللسان : وكل ما سددت من خلة فقد رقعته ورقعته ، قال عمر بن أبي ربيعة :
% وكن إذا أبصرنني أو سمعنني % % خرجن فرقعن الكوى بالمحاجر % وأراه على المثل . من المجاز : رقع فلانا بقوله ، فهو مرقوع ، إذا رماه بلسانه وهجاه ، يقال : لأرقعنه رقعا رصينا . من المجاز : رقع الغرض بسهم : إذا أصابه به ، وكل إصابة رقع .