تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن بري : أما مرضع فعلى النسب ، أي ذات رضيع ، كما تقول : ظبية مشدن ، أي ذات شادن ، وعليه قول امرئ القيس : فمثلك . . . الخ فهذا على النسب ، وليس جاريا على الفعل ، كما تقول : رجل دارع تارس ، أي معه درع وترس ، ولا يقال منه : درع ولا ترس ، فلذلك يقدر في مرضع أنه ليس بجار على الفعل ، وإن كان قد استعمل منه الفعل . وقد يجيء مرضع على معنى ذات إرضاع ، أي لها لبن وإن لم يكن لها رضيع ، هذا خلاصة ما قاله النحويون . وراضع فلان ابنه ، أي دفعه إلى الظئر . نقله الجوهري ، وأنشد لرؤبة :

% إن تميما لم يراضع مسبعا % % ولم تلده أمه مقنعا % % أي ولدته أمه مكشوف الأمر ، ليس عليه غطاء . قال الجوهري : ارتضعت العنز ، أي شربت لبن نفسها ، وأنشد للشاعر ، وهو عمرو بن أحمر الباهلي :

% إني وجدت بني أعيا وجاهلهم % % كالعنز تعطف روقيها فترتضع % هكذا هو في الصحاح ، ويروى : بني سهم وجاملهم ، ويروى وعزهم يريد ترضع نفسها ، يصفهم باللؤم ، والعنز تفعل ذلك . واسترضع : طلب مرضعة ، ومنه قوله تعالى : وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم ، أي : تطلبوا مرضعة لأولادكم . قال ابن بري : وتقول : استرضعت المرأة

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ١٠٠