ومما يستدرك عليه : الاختلاع : الخلع . وقوله تعالى فاخلع نعليك قيل : هو على ظاهره ، لأنه كان من جلد حمار ميت ، وقيل : هو أمر بالإقامة والتمكن ، كما تقول لمن رمت أن يتمكن : أنزع ثوبك وخفك ، ونحو ذلك ، وهو مجاز ، وهو قول الصوفية . وانخلع من ماله : إذا خرج منه جميعه ، وعري منه كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه ، وهو مجاز . وخلع الربقة من عنقه ، إذا نقض عهده ، وهو مجاز ، ومنه الحديث : من خلع يدا من طاعة لقي الله لا حجة له أي من خرج من طاعة سلطانه ، وعدا عليه بالشر . قال ابن الأثير : هو من خلعت الثوب ، إذا ألقيته عنك ، شبه الطاعة واشتمالها على الإنسان به ، وخص اليد لأن المعاهدة والمعاقدة بها . ومن المجاز أيضا : خلع دابته خلعا ، وخلعها : أطلقها من قيدها ، وكذلك خلع قيده ، قال :
% وكل أناس قاربوا قيد فحلهم % ونحن خلعنا قيده فهو سارب % ومن مجاز المجاز : خلع عذاره : إذا ألقاه عن نفسه ، فعدا بشر على الناس لا زاجر له ، قال :
% وأخرى تكاءد مخلوعة % % على الناس في الشر أرسانها % % ومنه قولهم للأمرد : خالع العذار ، وهو من مجاز مجاز المجاز ، والعوام يقولون : خالي العذار .
ومن المجاز أيضا : خلع الوالي العامل ، وخلع الخليفة ، وقيل للأمين : المخلوع ، كما في الأساس .
وخلع الوالي ، أي عزل ، كما في الصحاح