لاجتماعهم في موضع الخصب . وقوله تعالى : فأجمعوا أمركم قال ابن عرفة : أي اعزمو عليه . زاد الفراء : وأعدوا له . وقال أبو الهيثم : أي اجعلوه جميعا . وأما قوله : وشركاءكم ، فقال الجوهري : أي : وادعو شركاءكم ، وهو قول الفراء وكذلك ، قراءة عبد الله ونصب شركاءكم كم بفعل مضمر لأنه لا يقال : أجمعوا شركاءكم . ونص الجوهري : لأنه لا يقال : أجمعت شركائي ، إنما يقال : جمعت .
قال الشاعر :
% يا ليت زوجك قد غدا % % متقلدا سيفا ورمحا % أي وحاملا رمحا ، لأن الرمح لا يتقلد . أو المعنى أجمعوا مع شركائكم على أمركم قاله أبو إسحاق . قال : والواو بمعنى مع ، كما يقال : لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها . أي مع فصيلها .
قال : والذي قاله الفراء غلط ، لأن الكلام لا فائدة له ، لأنهم كانوا يدعون شركاءهم ، لأن يجمعوا ) أمرهم ، وإذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه .
والمجمعة ، ببناء المفعول مخففة : الخطبة التي لا يدخلها خلل ، عن ابن عباد .
وأجمع : المطر الأرض ، إذا سال رغابها وجهادها كلها وكذلك أجمعت الأرض سائلة .
والتجميع : مبالغة الجمع . وقال الفراء : إذا أردت جمع المتفرق قلت : جمعت القوم فهم مجموعون ، قال الله تعالى : ذلك يوم مجموع له الناس ، قال : وإذا أردت كسب المال قلت : جمعت المال ، كقوله تعالى : جمع مالا وعدده وقد يجوز جمع مالا بالتخفيف . قال