العاص رضي الله عنه ، وكان قد قدم واليا عليهم من قبل عثمان رضي الله عنه فردوه وولوا أبا موسى الأشعري رضي الله عنه ، وسألوا عثمان ، رضي الله عنه ، فأقره عليهم .
والجرعة ، مثلثة ، من الماء : حسوة منه ، أو هو بالضم ، والفتح : الاسم من جرع الماء يجرع جرعا ، كسمع ومنع ، الأخيرة لغة ، وأنكرها الأصمعي ، كما في الصحاح ، أي بلعه .
والجرعة ، بالضم : ما اجترعت وفي اللسان : قيل : الجرعة ، بالفتح ، المرة الواحدة . وبالضم ، ما اجترعته ، الأخيرة للمهلة ، على ما أراه سيبويه في هذا النحو ، والجرعة : ملء الفم يبتلعه .
وجمع الجرعة جرع . وفي حديث المقداد : ما به حاجة إلى هذه الجرعة قال ابن الأثير : تروى بالفتح والضم ، فالفتح : المرة الواحدة منه ، والضم : الاسم من الشرب اليسير ، وهو أشبه بالحديث ، ويروى بالزاي ، كما سيأتي .
وبتصغيرها جاء المثل أفلت فلان جريعة الذقن من غير حرف ، أو بحريعة الذقن ، أو بجريعائها قال الصاغاني : أفلت هنا لازم ، ونصب جريعة على الحال ، كأنه قال : أفلت قاذفا جريعة الذقن ، وهي كناية عما بقي من روحه ، أي نفسه صارت في فيه ، وقريبا منه ، قرب الجرعة من الذقن . وفي اللسان : أي وقرب الموت منه كقرب الجريعة من الذقن . واقتصر الجوهري على الرواية الثانية ، وقال : إذا أشرف على التلف ثم نجا . قال الفراء : هو آخر ما يخرج من النفس ، انتهى . زاد في اللسان : يريدون أن نفسه صارت في فيه ، فكاد يهلك ، فأفلت وتخلص . وفي رواية أبي زيد : أفلتني جريعة الذقن . قال الصاغاني : وأفلت على هذه الرواية يجوز أن يكون متعديا ، ومعناه : خلصني ونجاني ، ويجوز أن يكون لازما ،