الخامسة ، وهو قبل ذلك حق ، والذكر جذع ، والأنثى جذعة ، وهي التي أوجبها النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الإبل إذا جاوزت ستين ، وليس في صدقات الإبل سن فوق الجذعة ، ولا يجزئ الجذع من الإبل في الأضاحي . وأما الجذع في الخيل ، فقال ابن الأعرابي : إذا استتم الفرس سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإذا استتم الثالثة ودخل في الرابعة فهو ثني .
وأما الجذع من البقر ، فقال ابن الأعرابي : إذا طلع قرن العجل وقبض عليه فهو عضب ، ثم هو بعد ذلك جذع ، وبعده ثني ، وبعده رباع ، وقيل : لا يكون الجذع من البقر حتى يكون له سنتان ، وأول يوم من الثالثة ، ولا يجزئ الجذع من البقر في الأضاحي .
وأما الجذع من الضأن فإنه يجزئ في الضحية . وقد اختلفوا في وقت إجذاعه : فقال : أبو زيد في أسنان الغنم ، المعزى ، خاصة ، إذا أتى عليها الحول فالذكر تيس ، والأنثى عنز ، ثم يكون جذعا في السنة الثانية ، والأنثى جذعة ، ثم ثنيا في الثالثة ، ثم رباعيا في الرابعة ، ولم يذكر الضأن . وقال ابن الأعرابي : الجذع من الغنم لسنة ، ومن الخيل لسنتين ، قال : والعناق تجذع لسنة ، وربما أجذعت العناق قبل تمام السنة للخصب ، فتسمن ، فيسرع إجذاعها ، فهي جذعة لسنة ، وثنية لتمام سنتين . وقال ابن الأعرابي في الجذع من الضأن : إن كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر ، وإن كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر . وقد فرق ابن الأعرابي بين المعز والضأن في الإجذاع ، فجعل الضأن أسرع إجذاعا ، قال الأزهري : وهذا إنما يكون مع خصب السنة ، وكثرة اللبن