اللفظة : قال الجوهري : ورواه المفضل بالذال المعجمة ورد عليه الأصمعي . قلت : قال الأزهري في أثناء خطبة كتابه : جمع سليمان بن علي الهاشمي بالبصرة ) بين المفضل الضبي والأصمعي ، فأنشد المفضل وذات هدم . وقال آخر البيت جذعا ففطن الأصمعي لخطئه ، وكان أحدث سنا منه ، فقال له : إنما هو تولبا جذعا وأراد تقريره على الخطأ ، فلم يفطن المفضل لمراده فقال : وكذلك أنشدته ، فقال له الأصمعي حينئذ : أخطأت إنما هو تولبا جدعا ، فقال له المفضل : جذعا ، جذعا ورفع صوته ومده ، فقال له الأصمعي : لو نفخت في الشبور ما نفعك ، تكلم كلام النمل وأصب ، إنما هو جدعا ، فقال سليمان بن علي : من تختاران أجعله بينكما فاتفقا على غلام من بني أسد حافظ للشعر ، فأحضر ، فعرضا عليه ما اختلفا فيه ، فصدق الأصمعي ، وصوب قوله ، فقال له المفضل : ما الجدع فقال : السيئ الغذاء .
انتهى .
وقال أبو الهيثم : جدعته فجدع ، كما تقول : ضرب الصقيع النبات فضرب ، وكذلك صقع ، وعقرته فعقر ، أي سقط . وجدعته أمه ، كمنع : أساءت غذاءه ، عن الزجاج ، ونقله الجوهري أيضا ، كأجدعته إجداعا وجدعته تجديعا ، وأنشد ابن الأعرابي : حبلق جدعه الرعاء ويروى : أجدعه ، وهو إذا حبسه على مرعى سوء ، وهذا يقوي قول أبي الهيثم المتقدم ذكره .
وجداع ، كسحاب ، وقطام ، وعلى الأخيرة اقتصر الجوهري : السنة الشديدة التي تجدع بالمال