قال الفراء : يقال : تبعه وأتبعه ، ولحقه وألحقه ، وكذلك قوله : فأتبعه شهاب مبين وقوله عز وجل : فأتبع سببا وفاتبع سببا بتشديد التاء ، ومعناها تبع ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقرؤها بالتشديد ، وهي قراءة أهل المدينة ، وكان الكسائي يقرؤها بقطع الألف ، أي لحق وأدرك . قال أبو عبيد : وقراءة أبي عمرو أحب إلي من قول الكسائي .
وفي المثل : أتبع الفرس لجامها ، أو أتبع الناقة زمامها ، أو أتبع الدلو رشاءها كل ذلك يضرب للأمر باستكمال المعروف واستتمامه ، وعلى الأخير قول قيس ابن الخطيم :
% إذا ما شربت أربعا خط مئزري % % وأتبعت دلوي في السماح رشاءها % % وقال أبو عبيد : أرى معنى المثل الأول : إنك قد جدت بالفرس ، واللجام أيسر خطبا ، فأتم الحاجة ، لما أن الفرس لا غنى به عن اللجام . قاله ضرار بن عمرو الضبي ، والذي حققه المفضل وغيره أن المثل لعمرو بن ثعلبة قالوا : لما أغار ضرار على حي عمرو بن