الليث : تقول : بضعت من صاحبي بضوعا : إذا أمرته بشيء فلم يفعله فدخلك منه ، وهكذا نقله عنه صاحب اللسان والعباب . وقال غير الليث : فلم يأتمر له ، فسئم أن يأمره بشيء أيضا . وفي الصحاح : بضعت من الماء بضعا ، وزاد غيره : وبضع بالماء أيضا ، وزاد في المصادر بضوعا ، بالضم ، وبضاعا ، بالفتح ، أي رويت ، كما في الصحاح ، وزاد غيره : وامتلأت . قال الجوهري : وفي المثل حتى متى تكرع لا تبضع .
والبضيع ، كأمير : الجزيرة في البحر ، عن الأصمعي ، وأنشد لأبي خراش الهذلي :
% ساد تجرم في البضيع ثمانيا % يلوي بعيقات البحار ويجنب % هكذا نسبه الصاغاني لأبي خراش ، وراجعت في شعره فلم أجد له قافية على هذا الروي . وفي اللسان : قال ساعده بن جؤية الهذلي ، وأنشد البيت . قلت : ولساعدة قصيدة من هذا الروي ، وأولها :
% هجرت غضوب وحب من يتجنب % وعدت عواد دون وليك تشغب % ولم أجد هذا البيت فيها . وقال الصاغاني ، وصاحب اللسان واللفظ للأخير ساد ، مقلوب من الإسآد ، وهو سير الليل . تجرم في البضيع ، أي أقام في الجزيرة . وقيل تجرم أي قطع ثماني ليال لا يبرح مكانه . ويقال للذي يصبح حيث أمسى ولم يبرح مكانه : ساد ، وأصله من السدى ، وهو المهمل ، وهذا الصحيح . ويلوي بعيقات ، أي يذهب بما في ساحل البحر . ويجنب أي تصيبه الجنوب .