المذكر . يقال : بضعة وعشرون رجلا ، وبضع وعشرون امرأة ، ولا يعكس . قال ابن سيده : لم نسمع ذلك ولا يمتنع . قلت : ورأيت في بعض التفاسير : قوله تعالى : فلبث في السجن بضع سنين أي خمسة . وروي عن أبي عبيدة : البضع : ما بين الواحد إلى الخمسة . وقال مجاهد : ما بين الثلاثة إلى السبعة . وقال مقاتل : خمسة أو سبعة . وقال الضحاك : عشرة ، ويروى عن الفراء ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة .
وقال شمر : البضع : لا يكون أقل من ثلاث ولا أكثر من عشرة . أو البضع من العدد : غير معدود ، كذا في النسخ . والصواب غير محدود ، أي في الأصل . قال الصاغاني : وإنما صار مبهما لأنه بمعنى القطعة ، والقطعة ، غير محدودة .
والبضعة ، بالفتح وقد تكسر : القطعة اسم من بضع اللحم يبضعه بضعا ، أي قطعة من اللحم المجتمعة . قال شيخنا : زعم الشهاب أن الكسر أشهر على الألسنة . وفي شرح المواهب لشيخنا : بفتح الموحدة ، وحكى ضمها وكسرها . قلت : الفتح هو الأفصح والأكثر ، كما في الفصيح وشروحه . انتهى . قلت : ويدل على أن الفتح هو الأفصح قول الجوهري : والبضعة : القطعة من اللحم ، هذه بالفتح وأخوتها بالكسر مثل القطعة ، والفلذة ، والفدرة ، والكسفة والخرقة ، وما لا يحصى ، ونقل الصاغاني مثل ذلك ، ومثل البضعة الهبرة فإنه أيضا بالفتح . ويقال : فلان بضعة من فلان يذهب به إلى التشبيه . ومنه الحديث فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . ويروى : فمن أغضبها فقد أغضبني . وفي بعض الروايات بضيعة مني . والمعنى أنها جزء