وبردعة ، بلا لام كما هو المشهور ، وقد تنقط داله ، وقال ياقوت : ورواه أبو سعيد بالدال المهملة : د ، بأقصى أذربيجان ، منه إلى جنزة تسعة فراسخ . وقال الإصطخري : وهي مدينة كبيرة جدا ، أكثر من فرسخ في فرسخ ، وهي نزهة خصبة ، كثيرة الزرع والثمار جدا ، وليس ما بين العراق وخراسان بعد الري وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أحسن موضعا منها . قال ياقوت : فأما الآن فليس كذلك ، فقد لقيت من أهل بردعة بأذربيجان رجلا سألته عن بلده ، فذكر أن آثار الخراب بها كثير ، وليس بها الآن إلا كما يكون في القرى ، ناس قليل ، وحال مضطرب ، ودور منهدمة ، وخراب مستول ، فسبحان من له في خلقه تدبير . قال ياقوت : فتحها سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان رضي الله عنه ، صلحا بعد فتح بيلقان ، وقد ذكرها مسلم ابن الوليد في شعره يرثي يزيد بن مزيد ، وكان مات ببردعة سنة مائة وخمس وثلاثين :
% قبر ببردعة استسر ضريحه % خطرا تقاصر دونه الأخطار %
% أجل تنافسه الحمام وحفرة % نفست عليها وجهك الأحجار %
% أبقى الزمان على معد بعده % حزنا كعمر الدهر لي س يعال % )
قال حمزة : بردعة معرب برده دان ، ومعناه بالفارسية : موضع السبي ، وذلك لأن ملكا منهم ، أي من ملوك الفرس سبى سبيا من وراء أرمينية وأنزلهم هنالك ، ثم غيرته العرب لبردعة . منه أبو بكر محمد بن يحيى بن هلال البردعي الشاعر نزيل بغداد ، روى عنه أبو سعد الإدريسي ، ومكي ابن أحمد بن سعدويه البردعي