تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركية بدعا : استنبطها وأحدثها ، وأبدع وأبدأ بمعنى واحد ، ومنه البديع في أسمائه تعالى ، وهو أكثر من بدع ، كما يقال : البدئ ، وقد تقدم .

وأبدع الشاعر : أتى بالبديع من القول المخترع على غير مثال سابق .

وأبدعت الراحلة : كلت وعطبت ، عن الكسائي ، أو أبدعت به : ظلعت أو بركت في الطريق من هزال أو داء ، أو لا يكون الإبداع إلا بظلع ، كما قاله بعض الأعراب . وقال أبو عبيدة : ليس هذا باختلاف ، وبعضه شبيه بعض . قلت : وفي حديث الهدي إن هي أبدعت أي انقطعت عن السير بكلال أو ظلع ، كأنه جعل انقطاعها عما كانت مستمرة عليه من مادة السير إبداعا ، أي إنشاء أمر خارج عما اعتيد منها .

وقال اللحياني : يقال : أبدع : فلان بفلان ، إذا فظع به ، وخذله ، ولم يقم بحاجته ، ولم يكن عند ظنه به ، وهو مجاز . ومن المجاز : قال أبو سعيد : أبدعت حجته ، أي بطلت ، وفي الأساس : ضعفت .

وقال غيره : أبدع بره بشكري ، وقصده وإيجابه بوصفي ، كذا في العباب . وفي اللسان : فضله وإيجابه بوصفي : إذا شكره على إحسانه إليه ، معترفا بأن شكره لا يفي بإحسانه . )

ومن المجاز : أبدع ، بالضم ، أي مبنيا للمفعول : أبطل . قال أبو سعيد : يقال : أبدعت حجته ، أي أبطلت . وأبدع بفلان : عطبت ركابه أوكلت وبقي منقطعا به وحسر عليه ظهره ، أو قام به ، أي وقف . ومنه الحديث أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أبدع بي فاحملني أي انقطع بي ، لكلال راحلتي . قال ابن

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٣١١