هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله نبي الله بيده فيريهم دمه في حربته .
وقد جاء ذكر القسطنطينية أيضا في حديث معاوية رضي الله عنه ، وذلك أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كتب إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ، ولأكونن مقدمته إليك ، فلأجعلن القسطنطينية البخراء حممة سوداء ، ولأنزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ، ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل ، وتسمى بالرومية بوزنطيا ، بالضم ، وتعرف الآن باسطنبول ، وإسلام بول ، وفي معجم ياقوت : اصطنبول بالصاد ، وارتفاع سوره أحد وعشرون ذراعا ، وكنيستها المعروفة بأيا صوفيا مستطيلة وبجانبها عمود عال في دور أربعة أبواع تقريبا . وفي رأسه فرس من نحاس ، وعليه فارس ، وفي إحدى يديه كرة من ذهب ، وقد فتح أصابع يده الأخرى مشيرا بها ، ويقال : هو صورة قسطنطين بانيها . قلت : وقد جعلت هذه الكنيسة جامعا عظيما ، وأزيل ما كان فيه من الصور حين فتحها ، وفيه من الزخرف والنقوش البديعة والفرش المنيعة الآن ما يكل عنه الوصف ، يتلى فيه القرآن آناء الليل وأطراف النهار ، جعله الله عامرا بأهل العلم ببقاء دولة الملوك الأبرار ، والسلاطين الأخيار ، وأقام بهم نصرة دين النبي المختار ، صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو عمر و : القسطان