تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال : إنهما خرجا في طلب القرظ يجتنيانه فلم يرجعا ، فضرب بهما المثل فقالوا : لا آتيك أو يؤوب القارظ ، يضرب في انقطاع الغيبة ، وإياهما أراد أبو ذؤيب بقوله :

% وحتى يؤوب القارظان كلاهما % % وينشر في القتلى كليب لوائل % % وقال ابن دريد : أحدهما من بني هميم ، والآخر يقدم بن عنزة . وقل ابن بري : ذكر القزاز في كتاب الظاء : أن أحد القارظين يقدم بن عنزة ، والآخر عامر بن هيصم بن يقدم بن عنزة .

وفي المحكم : ولا آتيك القارظ العنزي ، أي لا آتيك ما غاب القارظ العنزي فأقام القارظ العنزي ) مقام الدهر ، ونصبه على الظرف ، وهذا اتساع ، وله نظائر .

وقال بشر بن أبي خازم لابنته عميرة وهو يجود بنفسه ، لما أصابه سهم من غلام من أئلة :

% وإن الوائلي أصاب قلبي % % بسهم لم يكن يكسى لغابا %

% فرجي الخير وانتظري إيابي % % إذا ما القارظ العنزي آبا % % وسعد بن عائذ المؤذن ، يقال له سعد القرظ الصحابي ، رضي الله عنه ، وهو مولى عمار بن ياسر ، رشي الله عنه ، لأنه كان كلما تجر في شيء وضع فيه ، وتجر فيه فربح ، فلزمه ، أي لزم تجارته ، فعرف به ، وكان قد جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا بقباء ، وخليفة بلال إذا غاب ، ثم استقل بالأذان زمن أبي بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، وبقي الأذان في

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٢٥٧