فإذا كان متصل الأجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح . وكل ما يصلح فيه بين فهو بالسكون ، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح . وقيل : كل منهما يقع موقع الآخر ، قال : وكأنه الأشبه . قال : وإنما لعن الجالس وسط الحلقة لأنه لا بد وأن يستدبر بعض المحيطين ، به فيؤذيهم ، فيلعنونه ويذمونه . قلت : هذا خلاصة ما ذكره الأئمة في الفرق بين *!وسط *!ووسط . وكلام الليث يقرب من كلام ابن بري ، أعرضنا عن إيراد نصوصهم كلها مخافة التطويل ، وفيما ذكرناه كفاية ، وإلى تحقيق ما سطرناه النهاية . وقديما كنت أسمع شيوخنا يقولون في الفرق بينهما كلاما شاملا لما ذكروه وهو : الساكن متحرك ، والمتحرك ساكن ، وما فصلناه مدرج تحت هذا الكامن . وقال الصفدي في تاريخه : أنشدني الشيخ جمال الدين يوسف ابن محمد العقيلي السرمري لنفسه :
% فرق ما بينهم وسط الشي % ء ووسط تحريكا أو تسكينا %
% موضع صالح لبين فسكن % ولفي حركن تراه مبينا %
% كجلست وسط الجماعة إذ هم % وسط الدار كلهم جالسينا % % والله أعلم وبه نستعين .
ويقال : صار الماء *!وسيطة : إذا غلب على الطين ، كذا في الأصول ، والذي حكه اللحياني عن أبي ظبية ، أي غلب الطين على الماء . *!والوسطى من الأصابع : م ، أي معروفة نقله الجوهري .
والصلاة المذكورة في التنزيل العزيز وهو قوله تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة *!الوسطى ، لأنها *!وسط بين صلاتي الليل والنهار .
ولهذا المعنى وقع الاختلاف في تعيينها ،