( كتاب : ما أثقبها به ) وأشعلها به من دقاق العيدان ، ويقال : هب لي ثقوبا ، أي حراقا ، وهو ما أثقبت به النار أي أوقدتها به ، والثقوب : مصدر النار الثاقبة ، والكوكب الثاقب ، وتثقيب النار تذكيتها ، وفي الأساس : ومن المجاز أثقب نارك بثقوب ، وهو ما يثقب به من نحو حراق وبعر .
قلت : والعرب تقول : أثقب نارك أي أضئها ، للموقد .
( و ) من المجاز ثقب ( الكوكب : ثقوبا ( : أضاء ) وشهاب ثاقب ، أي مضيء وفي الأساس : كوكب ثاقب ودريء شديد الإضاءة والتلألؤ كأنه يثقب الظلمة فينفذ فيها ويدرؤها ، وكذا السراج والنار وثقبتهما وأثقبتهما .
( و ) من المجاز : ثقبت ( الرائحة : سطعت وهاجت ) أنشد أبو حنيفة .
بريح خزامى طلة من ثيابها
ومن أرج من جيد المسك ثاقب
( و ) ثقبت ( الناقة ) تثقب ثقوبا وهي ثاقب ( : غزر لبنها ) ، على فاعل ، ويقال إنها لثقيب من الإبل ، وهي التي تحالب غزار الإبل فتغزرهن ، ونوق ثقب ، وهو مجاز ، كذا في الأساس .
( و ) ثقب ( رأيه ) ثقوبا ( : نفذ ) ، وقول أبي حية النميري .
ونشرت آيات عليه ولم أقل
من العلم إلا بالذي أنا ثاقبه
أراد ثاقب فيه ، فحذف ، أو جاء به على : يا سارق الليلة ، كذا في ( لسان العرب ) .
( وهو مثقب ، كمنبر ، نافذ الرأي ) ، والمثقب أيضا : العالم الفطن ، ومنه قول الحجاج لابن عباس : إن كان لمثقبا ، أي ثاقب العلم مضيئه .
( و ) رجل ( أثقوب ) بالضم ( : دخال في الأمور ) وفي ، الأساس : ومن المجاز : رجل ثاقب الرأي إذا كان جزلا نظارا ، وأتتني عنك عين ثاقبة : خبر يقين ، انتهى .