يثقبه ، ومنه سمي طريق العراق إلى مكة المثقب ، يقال : سلكو المثقب أي مضوا إلى مكة ، انتهى ، قالع شيخنا : والذي ذكره البكري وصاحب المراصد أنه سمي لمرور رجل به يقال له مثقب ، قال في المراصد : سمي بذلك لاءن بعض ملوك حمير بعث رجلا يقال له مثقب على جيش كثير إلى الصين ، فأخذ ذلك الطريق فسمي به ، وقيل : إنه طريق ما بين اليمامة والكوفة .
قلت : وقال ابن دريد : مثقب : طريق كان بين الشام والكوفة ، وكان يسلك في أيام بني أمية .
( و ) المثقب ، ( كمحدث : لقب عائذ بن محصن ) العبدي ( الشاعر ) من بني عبد القيس بن أفصى ، سمي به لقوله .
ظهرن بكلة وسدلن رقما
وثقبن الوصاوص للعيون
الوصاوص : جمع وصوص ، وهو ثقب في الستر وغيره على مقدار العين تنظر منه . وفي الأساس : وثقبن البراقع لعيونهن ، وبه سمي الشاعر .
( و ) المثقب ( كمقعد : الطريق ، العظيم ) يثقبه الناس بوطء أقدامهم قاله أبو عمر و ، وليس بتصحيف المنقب ، بالنون ، وهو مجاز .
( وتثقبت النار ثقوبا ) ، كذا في النسخ ، والصواب ما في ( لسان العرب ) : وثقبت النار تثقب ثقوبا ونقابة ( : اتقدت ، وثقبها هو ) بالتشديد ( تثقيبا ، وأثقبها وتثقبها ) ، قال أبو زيد : تثقبت النار فأنا أتثقبها تثقبا ، وأثقبتها إثقابا ، وثقبت بها تثقيبا ، ومسكت بها تمسيكا ، وذلك إذا فحصت لها في الأرض ثم جعلت عليها بعرا وضراما ثم دفنتها في التراب ، ويقال تثقبتها تثقبا ، حين تقدحها .
( والثقوب كصبور ، و ) ثقاب مثل