أي خلصوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم ، هجا رهط التلب بسببه ( أو هو ) أي الشاعر ( ككتف أيضا ) مثل الصحابي ، ( أو هما ) أي الصحابي والشاعر ( واحد ) ، وصوب الصاغاني المغايرة بينهما .
( والتولب : ) ولد الأتان من الوحش إذا استكمل الحول ، وفي الصحاح ، والتولب : الجحش ، وحكي عن سيبويه أنه مصروف ، لأنه فوعل ، ويقال للأتان : أم تولب ، وقد يستعار للإنسان ، قال أوس بن حجر يصف صبيا :
وذات هدم عار نواشرها
تصمت بالماء تولبا جدعا
وإنما قضى على تائه أنها أصل وواوه بالزيادة لأن ( فوعلا ) في الكلام أكثر من تفعل ، كذا في ( لسان العرب ) ونقل شيخنا عن السهيلي بأن التاء بدل عن الواو ، وعليه فالصواب ذكره في ( ولب ) وسيأتي .
والنمر بن تولب بن أقيش الشاعر من تيم الرباب ، كان جاهليا ثم أدرك الإسلام .
( واتلأب الأمر ) على وزن افعلل ( اتلئبابا ، والاسم التلأبيبة ) مثل الطمأنينة ( : استقام ، و ) قيل ( : انتصب ، و ) اتلأب ( الحمار : أقام صدره ورأسه ) ، قال لبيد :
فأوردها مسجورة تحت غابة
من القرنتين واتلأب يحوم
هذه الترجمة ذكرها الجوهري في أثناء ( تلب ) ، وتبعه المؤلف وغلطه الشيخ أبو محمد بن بري في ذلك وقال : حق اتلأب أن يذكر في فصل تلأب ، لأنه رباعي ، والهمز الأولى وصل والثانية أصل ، ووزنه افعلل مثل اطمأن ، كذا في ( لسان العرب ) .
( و ) في الأساس : مروا فاتلأب بهم ( الطريق ) أي اطرد و ( استقام ) وانتصب