الكروش كلها تسمى تربة ، لأنها يحصل فيها التراب من المرتع ، والوذمة التي أخمل باطنها ، والكروش وذمة لأنها مخملة ويقال لخملها الوذم ، ومعنى الحديث : لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس و ( لأطيبنهم من ) الخبث .
( والمتاربة ) : المحاذاة و ( مصاحبة الأتراب ، وقد تقدم في تاربتها ، فإعادته هنا كالتكرار .
( وماتيرب ، بالكسر : محلة بسمرقند ) ، نسب إليها جماعة من المحدثين .
( والتربية بالضم ) مع تشديد الياء ، كذا هو مضبوط ( : حنطة حمراء ) وسنبلها أيضا أحمر ناصع الحمرة وهي رقيقة تنتشر مع أدنى ريح أو برد ، حكاه أبو حنيفة .
وأتارب : موضع ، وهو غير أثارب بالثاء المثلثة ، كما سيأتي .
( ويترب ) بفتح الراء ( كيمنع : ع ) أي موضع ( قرب اليمامة ) ، وفي المراصد : هي قرية بها عند جبل وشم ، وقيل : موضع أو ماء في بلاد بني سعد بالسودة ، وقيل مدينة بحضرموت ينزلها كندة ( وهو ) أي الموضع المذكور ( المراد بقوله ) أي الأشجعي ، كما في ( لسان العرب ) ، وقيل هو الشماخ كما صرح به الثعالبي ، ورواه ابن دريد غير منسوب :
وعدت وكان الخلف منك سجية
( مواعيد عرقوب أخاه بيترب )
قال ابن دريد : وهو عرقوب بن معد من بني جشم بن سعد . وفي ( لسان العرب ) : هكذا يرويه أبو عبيد وأنكر من رواه ( بيثرب ) بالثاء المثلثة . وقال : عرقوب من العماليق ، ويترب من بلادهم ، ولم يسكن العماليق يثرب ، ولكن نقل عن أبي منصور