النحر ، والثغرة : ثغرة النحر ، وهي الهزمة بين الترقوتين ، قال الشاعر :
والزعفران على ترائبها
شرق به اللبات والنحر
قال ابن الأثير : وفي الحديث ذكر التريبة ، وهي أعلى صدر الإنسان تحت الذقن ، جمعها : ترائب ، وتريبة البعير : منحره ، وقال ابن فارس في المجمل : التريب : الصدر ، وأنشد :
أشرف ثدياها على التريب
قلت : البيت للأغلب العجلي ، وآخره :
لم يعدو التفليك بالنتوب
قال شيخنا : والترائب : عام في الذكور والإناث ، وجزم أكثر أهل الغريب أنها خاص بالنساء ، وهو ظاهر البيضاوي والزمخشري .
( والترب : بالكسر : اللدة ) وهما مترادفان ، الذكر والأنثى في ذلك سواء ، وقيل : إن الترب مختص بالأنثى ، ( والسن ) يقال : هذه ترب هذه أي لدتها ، وجمعه أتراب . في الأساس : وهما تربان ، وهم وهن أتراب ، ونقل السيوطي في ( المزهر ) عن ( الترقيص ) للأزدي : الأتراب : لا يقال إلا للإناث ، ويقال للذكور : الأسنان والأقران ، وأما اللدات فإنه يكون للذكور والإناث ، وقد أقره أئمة اللسان على ذلك . ( و ) قيل : الترب ( من ولد معك ) ، وأكثر ما يكون ذلك في المؤنث ، ( و ) يقال : ( هي تربى ) وتربها ، وهما تربان ، والجمع أتراب ، وغلط شيخنا فضبطه تربى ، بالقصر ، وقال : على خلاف القياس ، وقال عند قوله والسن : الأليق تركه وما بعده . وقال أيضا فيما بعد : على أن هذا اللفظ من إفراده ، لا يعلم لأحد من اللغويين ولا في كلام أحد من العرب نقل انتهى ، وهذا الكلام عجيب من شيخنا ، وغفلة وقصور ، وقال أيضا : وظاهره أن الأولى تختص بالذكور ، وهو غلط ظاهر بدليل : { 2 . 006 وعندهم قاصرات