أجوب إليكم الأرض ، فسمي تجوب .
والتجيبي : قاتل عثمان ، وهو كنانة بن فلان ، بطن لهم شرف ، وليست التاء فيهما أصلية ، انتهى ، فالجوهري تبع ابن فارس فيما ذهب إليه ، مع موافقته لرأي أئمة الصرف ، فلا وهم ولا غلط . مع أن المؤلف ذكر القبيلتين في ج وب ، غير منبه عليه ، ورأيت في حاشية كتاب القاموس بخط بعض الفضلاء ، عند إنشاد البيت المتقدم ذكره ما نصه : قال الشيخ محمد النواجي : كذا ضبطه المصنف بخطه ( مضر ) بضاد معجمة ، كعمر ، وصوابه ( مصر ) بمهملة ، كقدر ، والقافية مكسورة لأن بعده :
ومالي لا أبكي وتبكي قرابتي
وقد غيبوا عنا فضول أبي عمرو
وكذا رواه المسعودي في مروج الذهب ، لكن نسبها لنائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبية زوج عثمان ، وكذا رأيته بحاشية بخط رضي الدين الشاطبي شيخ أبي حيان على حاشية ابن بري على الصحاح ، نقلا عن أبي عبيد البكري في كتابه ( فصل المقال في شرح الأمثال ) لأبي عبيد القاسم بن سلام . انتهى .
قلت : وكون الإنشاد لنائلة الكلبية هو الأشبه ، وقوله في البيت الأخير : ( فضول أبي عمرو ) يعضد ما ذهب إليه المؤلف ، فإنه كنية ثالث الخلفاء ، ( ونسبته ) أي الجوهري البيت السابق ( إلى ) أبي المستهل ( الكميت ) بن زيد ( وهم ) من الجوهري ( أيضا ) . قد تقدم أنه تبع ابن فارس في المجمل . ( هنا ) أي مادة ( ت ج ب ) ( وضعه ) : الإمام ( الخليل ) بن أحمد في كتابه العين ، وقد تقدم أنهم تعقبوه وغلطوه في ذلك .
( ومما يستدرك عليه :
تجيب ، بالضم : محلة بمصر ، استدركه شيخنا نقلا عن المراصد ولب اللباب .
قلت : وهي خطة قديمة نسبت إلى بني تجيب ، ذكرها ابن الجواني النسابة ، والمقريزي في الخطط .