البيت المنسوب إلى المتلمس أو إلى بشار بن برد :
أخوك الذي إن ربته قال إنما
*!أربت وإن لا ينته لان جانبه
والرواية الصحيحة في هذا البيت بضم التاء أي أنا صاحب الريبة حتى تتوهم فيه الريبة ، ومن رواه أربت بفتح التاء زعم أن ربته بمعنى أوجبت له الريبة ، فأما أربت بالضم فمعناه أوهمته الريبة ، ولم تكن واجبة مقطوعا بها ، ( وأربته : جعلت فيه ريبة ، وربته : أوصلتها ) أي الريبة ( إليه ) وقيل : رابني : علمت منه الريبة ، ( *!-وأرابني : ظننت ذلك به ، وجعل في الريبة ) الأخير حكاه سيبويه ( أو ) أرابني ( : أوهمني الريبة ) نقله الصاغاني ، ( أو رابني أمره يريبني ريبا وريبة ، بالكسر ) قال اللحياني : هذا كلام العرب ( إذا كنوا ) أي أوصلوا الفعل بالكناية ، وهو الضمير عند الكوفيين ( ألحقوا ) الفعل ( الألف ) أي صيروه رباعيا ( وإذا لم يكنوا ) لم يوصلوا الضمير ، قالوا : راب ( ألقوها ، أو يجوز ) فيما يوقع أن تدخل الألف فتقول ( أرابني الأمر ) ، قاله اللحياني ، قال خالد بن زهير الهذلي :
يا قوم ما لي وأبا ذؤيب
كنت إذا أتوته من غيب
يشم عطفي ويبز ثوبي
كأنني *!أربته بريب
وفي ( التهذيب ) أنه لغة رديئة .
( *!وأراب الأمر : صار ذا ريب ) وريبة ، فهو مريب ، حكاه سيبويه ، وفي ( لسان العرب ) عن الأصمعي : أخبرني عيسى بن عمر أنه سمع هذيلا تقول أرابني أمره ؛ وأراب الأمر : صار ذا ريب ، وفي التنزيل العزيز ﴿ 2 . 037 انهم كانوا في شك *!مريب ﴾ ( سبإ : 54 ) أي ذي ريب ، قال ابن الأثير : وقد تكرر ذكر الريب وهو بمعنى الشك مع التهمة